تكون دور الدقيق أو جيش الدقيق كما يسميه البعض .. بموافقة الحكومة الإيطالية التي أغدقت عليه من السلاح والمال والدقيق ما يزيد عن حاجته وحاجة منتسبيه .. حتى صاروا في بحبوحة من العيش .. في الوقت الذي كان فيه عمر المختار ومن معه من المجاهدين يعانون الجوع والفقر وقلة ذات اليد .. ولا يملكون من ضرورات الحياة إلا القليل مما لا يذهب جوعا أو يسد رمقا أو يدفع عنهم غائلة العوز والفاقة .
وبدأ التخطيط لذلك الجيش .. حينما أرسل عمر المختار الحسن الرضا إلى بنغازي لينوب عنه في توقيع بنود الاتفاق الذي أبرمه مع ' سيشلياني ' والوالي ' بادوليو ' .. حيث استقبله الإيطاليون بحفاوة بالغة وبذلوا له من الوعود الكاذبة .. ما جعله يوافق على التخلي عن الشروط التي جاء لتوقيعها .. وقبل بدلا منها شروطا جديدة لا تتضمن من شروط عمر المختار شرطا واحدا .
وكان عمر المختار قد رفض هذه الشروط المشفوعة بالوعود المغرية التي قطعتها الحكومة له كالنظر إليه بعين الاعتبار والمحافظة على هيبته ومركزه الاجتماعي وأن تدفع له مرتبا ضخما أكبر مما تدفعه الحكومة الإيطالية لمن يحتلون عندها المكانة الأولى .. وأن تكون له كامل الحرية ويذهب إلى حيث يشاء .. رفض المختار كل ذلك وقال لهم : '
المزيد ...