خريطة برقة بحدودها الطبيعية والتاريخية

يوليو 16th, 2007 كتبها البرقاوي نشر في , سكان برقة قديما ً وحديثا ً

 

 

من المعروف أن قضية الحدود بين الدول مسألة حساسة جدا ً وشهدت مدا وجذرا عبر التاريخ وكذلك الحال في نطاق الدولة الواحدة فإن الحدود الإدارية بين المناطق والأقاليم والمحافظات  شهدت الكثير من التطورات والتحولات من حيث الإمتداد والإنحسار كما هو الحال في الحدود الإدارية بين الاقاليم الثلاث ( برقة وطرابلس وفزان ) التي تكونت على أساس اتحادها الدولة الليبية الحديثة فهي غير محددة تحديدا حديديا ً دقيقا ً ونهائيا ً ومتفق عليه ولكن هناك تحديدات عامة  لابد أنها كانت معروفة وموجودة في أذهان مؤسسي ( الجمهورية الطرابلسية ) عام 1918 حينما وصفوا هذه الدولة ( دولة الشعب الطرابلسي ) بأنها تمتد الى حدود " برقة " شرقا ً وتونس غربا ً ! , كذلك  وبالمثل فحينما اعلن البرقاويون عام 1949 إستقلال إمارة برقة فإنهم بالتأكيد كانوا يعرفون ماهي الحدود العامة والتقريبية والمتعارف عليها لحدود برقة واهلها تاريخيا ً وجغرافيا ًوديموغراف


المزيد


قبائل برقة العربية اليوم - بحث مختصر -

يوليو 5th, 2007 كتبها البرقاوي نشر في , سكان برقة قديما ً وحديثا ً

حسب بحوث بعض الباحثين والنسابين وكذلك حسب الروايات الشعبية المتداولة في برقة اليوم فإن القبائل العربية الموجودة في برقة تنقسم إلى قسمين كبيرين  وهما : السعادى والمرابطين ، حيث أطلق مصطلح السعادى على القبائل التي اندمج بعضها في بعض وشكلت كيانات قبلية أكبر ، بينما أطلق مصطلح المرابطين على كل من ليس من السعادي من السكان المحليين الآخرين خلال تلك الفترة التي كانت فيها السيطرة في برقة بيد قبائل السعادي  .

أولا ً. قبائل السعادى :  

وهم أولاد ( ذيب ) أو ( ذياب ) الملقب بـ( أبو الليل ) .. وهو  شيخ وزعيم قبائل بني سليم القيسية العدنانية في زمانه حينما إستقرت في برقة , حيث ينحدر منه السعادى عبر أولاده الثلاث : جبريل وعقار وبرغوث من زوجته ( سعدى بنت مذكور ) التي يقال أنهم سموا بالسعادى على اسمها ، والتي تذكر بعض الرويات الشعبية أنها هلالية من قبيلة بني هلال العربية وتذكر روايات أخرى بأنها  من بني " زناته " , تلك القبيلة التي أختلف في أمرها حيث نسبها البعض الى البربر والبعض الآخر نسبها  للعرب القدماء الذين إستوطنوا ليبيا قبل الفتح الإسلامي ! .

وقبائل السعادي بحكم أنها من القبائل البدوية العربية فإنها يغلب على طباعها - بعكس المرابطين - الطابع العربي الأعرابي البدوي الذي يميل إلى التحرر  وحب الدنيا والشعر والفروسية والبطولة والجمال …. بينما نلاحظ أن إخوانهم من البرقاويين المرابطين يغلب عليهم طابع التدين والمحافظة الذي يصل أحيانا ً إلى التشدد ! , ولذلك نجد السعادي  أكثر وأغزر شعرا ً – خصوصا ً فيما يتعلق بالبطولة والغزل وحب الجمال - ونجد نسائهم  كعادة العربان أكثر تحررا ً وأقل إحتشاما ً في الملبس من المرابطات وأكثر جرأة ً في المشاركة في الحياة الإجتماعية والأدبية والسياسية من نساء المرابطين حيث إتصفت نساء السعادي بقوة الشخصية إلى درجة أصبح فيها القوم في بعض الحالات ينتسبون الى الأم أكثر من الأب ! , ومن الطريف أن السعادي الذين نتحدث عنهم هنا قد تمت تسميتهم بهذا الإسم أي ( السعادي )  نسبة إلى ( سعدى ) أو ( سعده ) الهلالية زوجة ( الذيب أبو الليل )  .. وبسبب إستباب الأمر للسعادي في برقة بإعتبارهم الطرف الأقوى المهاب فقد حاولت – ولا تزال – بعض القبائل الأخرى من المرابطين الإنتساب إلى السعادي إلا  أن أكثر النسابين وأكثر الروايات الشعبية التي يتناقلها السعادي أبا ً عن جد يحصرون السعادي في برقة فيما سيأتي ذكره من القبائل , ويجب أن لا يُـفهم من وصفنا للمرابطين بأنهم أكثر تدينا ومحافظة من السعادي بأننا نعني أن السعادي لا دين لهم – معاذ الله ! – فهم مسلمون محبون للأسلام وفيهم من النخوة والمروءة والكرم ما يتفق مع روح الإسلام واحكامه ولكن لكل قوم طباع وخصائص عامة تميزهم عن غيرهم وقد يوجد في  السعادي من هو أكثر ديانة ًومحافظة من الكثير من المرابطين ونجد في المرابطين من هو أكثر وأغزر شعرا ً من السعادي وأكثر فروسية  , ولكننا هنا نتحدث عن " الطابع العام " السائد منذ القدم لدى كل فريق ,  وعموما ً فإن السعادي  ينقسمون إلى ثلاث فروع رئيسية وهي :  (أ) الجبارنة ( أولاد جبريل ) أو جبرين كما ينطقه أهل البادية . (ب) البراغيث (  أولاد برغوث ) وليس هم البراغثة القبيلة المعروفة !. ( ج ) والعقاقره ( أولاد عقار ) وهو عقار الكبير الفوقاني وليس المقصود هنا عقار الصغير التحتاني ( بو قبيلة العواقير ) الحالية .

(أ‌)   فرع الجبارنة : أبناء جبريل بن الذيب أبوالليل ويضم قبائل ( العواقير ) و ( المغاربة ) و ( العريبات )  حيث يـُطلق على هذه القبائل الثلاثة من الجبارنة  إسم ( العلايا ) نسبة لأمهم ( عليا ) , ويضم كذلك قبائل المجابرة  والبرشة (1)  والجوازي .

(ب‌)   فرع البراغيث : أبناء برغوث بن الذيب أبو الليل ويضم ( الفوائد والرماح ) الذين هاجروا إلى مصر في سنة 1817 بعد أحداث نكبة قبيلة الجوازي (2) وربما كانوا أيامها من حلفائهم لذلك رحلوا معهم ! , ويضم أيضا ً قبيلتي ( العرفه ) و( العبيد  ) المعروفتين إلا أنه وبعد رحيل أخوتهم البراغيث تحالفوا مع إخوانهم الجبارنة وأصبحوا اليوم يحسبون على هذا الأساس أي من الجبارنة .

(ت‌) فرع العقاقرة : وهم أبناء عقار بن الذيب أبو الليل , وهم قسمان : الحرابى وأولاد علي , أما اولاد على فقصتهم مشهورة فقد كانت قبيلة عظيمة العدد والبأس وكانت لها السيادة في برقة الحمراء إلا أنها وبسبب صراعات دموية مع أخوانهم العبيدات فيما عُرف بتجريدة حبيب (3) فإن قبائل الحرابي بقيادة  حبيب

المزيد


قبائل برقة العـربية بالأمس

يوليو 3rd, 2007 كتبها البرقاوي نشر في , سكان برقة قديما ً وحديثا ً

ملاحظة مهمة قبل القراءة
سنذكر في هذا الجزء القبائل العربية الأولى القديمة التي استقرت في برقة بعد الفتح الاسلامي وبعد قدوم شعب قبائل بني هلال وبني سليم وفي الجزء الثاني الذي سننشره عقب هذا الجزء خلال اليومين القادمين سنتناول قبائل برقة العربية كما صارت اليه اليوم  بعنوان قبائل برقة العربية اليوم .
قبائل برقة العـربية بالأمس
مقدمة :
برقة اسم يطلق , منذ القدم , على شرق ليبيا الذي كانت تسكنه - عند قدوم الفتح العربي الإسلامي - قبيلة ( لواته ) وبعض السكان الآخرين المنحدرين من الأقوام والشعوب والجيوش التي جاءت عبر القرون الى برقة بدافع الهجرة او الغزو كالرومان واليونان والفنيقيين واليهود وغيرهم من بقايا المستعمرين القدماء للمنطقة …. إلا أن السيطرة في " برقة " عند قدوم العرب المسلمين  كانت لقبيلة لواته … ولواتة أو " بني لو " يرجعهم بعض الباحثين إلى أصول بربرية ( أمازيغية ) بينما يرجعهم باحثين آخرين من أصحاب نظرية الأصل السامي العربي للبربر الى العرب البائدة او قدماء العرب وتحديدا ُ إلى قبيلة حمير من اليمن التي يقال أن بعض بطونها هاجرت عقب كارثة سقوط سد مأرب الشهيرة والمذكورة في القرآن الكريم الى شمال إفريقيا ! …. وبغض النظر عن صحة هذه النظرية أو تلك فإن أكثر البحوث تؤكد على أن  قبيلة " لواتة " البربرية – سواء أصحت نسبتها للعرب أم لا -  كانت تسيطر على إقليم " برقة " يوم جاء الفاتحين العرب براية الإسلام الى برقة ! .
هذا وقد شكلت  " برقة " بعدالفتح الإسلامي محطة للجيوش الإسلامية وللمسافرين في الطريق إلى مغرب الشمال الإفريقي والأندلس ، وقد ذكر اليعقوبي في القرن العاشر استقرار بعض أبناء القبائل العربية حول مدينة برقة ( المرج حاليا ً) في الجبلين المطلين عليها من الشرق والغرب ، ولكن هذا التواجد لم يكن ذا أهمية على الصعيد الإجتماعي والسياسي ، وقد بقي النفوذ في برقة لقبيلة " لواتة" حتى دخول قبائل بني سليم وبني هلال (*)  بداية ً من عام 443 هـ (1051 م) وقد استقر منهم ببرقة بنو هيب وأحلافهم ناصرة وعميره ورواحة وفزارة، بينما واصلت بقية بطون بني سليم وبني هلال وأحلافهم تقدمهم نحو الغرب .
وقد ذكر الإدريسي في سنة 1154 مواطن القبائل المستقرة ببرقة بعد مائة سنة من بداية هجرتها إلى برقة ، وقال أن موطن ناصرة وعميرة هو من قصر العطش ( غرب العقيلة حوالي 27 كم ) إلى " قافز " – وهي منطقة بين بنغازي وقمينس -  أما رواحة فموطنهم من طلميثة إلى أرض " برنيق "  - وهي بنغازي اليوم - وموطن قبائل هيب من طلميثة إلى لك ( شرق طبرق حوالي 100 كم ) ومن العقبة الصغرى  إلى سرت مجالات رواحة وهيب  .
 
أما ابن خلدون فذكر هيب وناصرة ومحارب وبنو شمال ورواحة وفزارة ، وقال نقلا عن ابن سعيد أن رواحة وفزارة من غطفان ، وذكر القلقشندي بني صبيح قال أنهم من بطون بني فزارة .

القبائل العربية ببرقة

القبائل العربية التي ذكر المؤرخون العرب تواجدها ببرقة خلال الفترة بين منتصف القرن الثاني عشر وأوائل القرن الرابع عشر هي:

1 -  بنو هيب : هم بنو هيب بن بهثة بن سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويتكونون من القبائل التالية:

أ. بنو أحمد.

ب. بنو شماخ :  ذكر ابن خلدون أن منهم بني حميد بإجدابيا وجهاتها ، ويبدو اليوم أن بني شماخ هم أسلاف قبيلة المغاربة الحالية التي تتكون من فرعين هما : الرعيضات والشماخ .

ج بنو لبيد :

وهم عدة قبائل هم : أولاد سلام، وأولاد حرام، والبركات، والبشرة، والرواشد، والبلابيس، والجواشنة، والحداددة، والحوتة، والموالك، والعلاونة، والدروع، والرفيعات، والزرازير، والسوالم، والسبوت، والشراعبة، والصريرات، العواكلة، والنبلة، والندوة، والنوافلة، والرعاقبة، والبواجنة، والقنائص، وبنو قطاب وقد هاجر أغلب بني لبيد إلى البح


المزيد