اليهود يحكمون ليبيا

| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


لقد تحدثت عن هذا الموضوع البالغ الحساسية ( موضوع برقة ؟ )( برقة المغيبة !؟؟) في وقت سابق من العام المنصرم ضمن سلسلة ( المسكوت عنه ؟ ) التي صدر عنها حتى الآن مناقشتي - في ثلاثة حلقات - لـ( بيان ) صدر أيامها عن من أسموا أنفسهم بـ( أسود برقة الحره ؟ )(1) وصدر عنها كذلك – أي سلسلة المسكوت عنه - مقالة أخرى عن فئة كبيرة من المواطنين الليبيين المساء أليهم ممن يسميهم الكثير منا اليوم بــالـعائدين أو ( صاد شين ؟) – وهي صفة للتحقير أو للتشكيك وللطعن في الإنتساب لليبيا لا أدري حتى الآن من إخترعها ! - حيث طرحت يومها حول هذه الفئة المظلومة من الليبيين السؤال التالي الكبير : هل هؤلاء هم ليبيون أصلاء بالفعل أم دخلاء !!؟؟ (2).
واليوم قد وجدت أنه من المناسب – من وجهة نظري – الكلام عن موضوع ( برقة ) من جديد وأنه لا مناسبة أفضل وأجل من ذكرى وفاة هذا الزعيم الليبي ( البرقاوي ) الكبير ( المرحوم حسين مازق ) ( والي برقة ) للحديث – مرة أخرى - في هذا الأمر المسكوت عنه أو بمعنى أدق المفروض عليه السكوت ؟! .. ليس من قبل النظام وحسب بل ومن قبل أطراف أخرى من المعارضة الليبية لانشك في إخلاصها وصدقها ووطنيتها ولكنها ربما من فرط حساسيتها وخوفها حيال هذا ( الموضوع ) بالذات فإنها إعتبرته من ( الخطوط الحمراء والمحرمات الوطنية !!؟؟ ) التي يحرم على الليبيين وخصوصا ً من سكان المنطقة الشرقية التي كانت – ولقرون من الزمان خلت – يـُطلق عليها إسم تاريخي معروف هو إسم ( برقة ) أن يناقشوها أويتكلموا فيها بل وإعتبار كل من يمس هذه المنطقة المحرمة المفروض عليها التكتم والسكوت شخصا ً ( شرقويا ً .. جهويا .. عنصريا .. مشبوها ً .. مشكوكا ً في وطنيته )!!؟؟ .. بل ويمكن – حسب زعمهم وظنهم - إعتباره عميلا ً إما للنظام مدسوسا ً للتفريق بين صفوف المعارضة ! .. أو عميلا ً لجهات أجنبية ( مجهولة ؟) يزعمون أنها تريد تقسيم البلاد وتفتيت وحدتها الوطنية !؟ .. ولكنني – وكما وعدت في مقالة سابقة بأنني كمثقف وطني وباحث عن الحق والحقيقة سأدلف بروح وطنية عالية لاشك فيها وبمصباح العقلانية المضيئ إلى هذه المناطق المحرمة والغامضة والممنوع الكلام عنها والمسكوت عنها في مجتمعنا الليبي ! .. ومنها هذا الموضوع بالذات – موضوع برقة - وموضوعات أخرى – يجري بعضها في الخفاء ووراء الجدران ؟ - سيحين وقت الولوج إليها ومحاولة إكتشافها وكشف حقيقتها وطبيعتها للرأي العام ولمن يهمه الأمر من أجل الإنتباه اليها والتفكر فيها وفي معالجتها بالشكل الصحيح ! .. فلقد وصلت إلى يقين بأننا نعيش اليوم في عصر غير كل العصور الماضية !.. فهو عصر تتدفق فيه المعلومات عبر الأسلاك والأفلاك بكل وفرة وبكل غزارة ! .. الصحيح منها والسقيم .. والحقيقي والمزيف .. والسمين والغث .. والمفيد والضار …… وبالتالي فهو عصر جديد وفريد وغير مسبوق ولن يجدي فيه ومعه السكوت أو التأجيل أو التجاهل أو غرس الرؤوس في الرمال في كل القضايا التي كان يعدها من كان قبلنا مناطق محرمة بل ومجرّمة وخطوط حمراء لا يجب تجاوزها أو الخوض فيها ! .. بينما قد يكون من الأفضل لنا – ولصالح الأجيال - هو مواجهة تلك المناطق المحرمة والمجهولة والغامضة في نفوسنا وعقولنا ومجتمعنا وإكتشاف تلك ( العقد النفسية والإجتماعية ) في شخصيتنا الوطنية والتي قد يكون بعضها كالألغام وكالقنابل المؤقوتة القابلة للإنفجار ! .. ومن ثم لابد من تسليط الأضواء الكاشفة عليها وتحديد مواقعها والمبادرة بتفكيكها قبل أن تحدث الكارثة ! … لكن الكثير منا يشعر بالخوف الذي قد يصل أحيانا ً الى حد الرعب (!!) عندما يفكر في تلك ( الحقائق ) وتلك ( المناطق ) المعتمه المسكوت عنها أو يفكر في الحديث عنها أو الدعوة إلى معالجتها ! .. ومن ثم تظل المشكلة الخفية والسرية – المسكوت عنها - موجودة في الأعماق بالفعل وتحت الأرض وفي الظلام وهي تتفاعل وتتفاقم وتنمو وتترعرع يوما بعد يوم خارج نطاق الوعي العام وبعيدا ً عن الأضواء وفي الظلام بينما نحن نردد – بكل ثقة عمياء – ( لاشئ هناك ! .. فكل شئ تمام ! .. وكل شئ على مايـُرام ) !!؟؟ … ولذلك وفيما يتعلق بهذا الموضوع الحساس – والمسكوت عنه – موضوع ( برقة المغيبة ! ) فإنني – بهذه المناسبة – مناسبة وفاة هذا الزعيم الليبي البرقاوي الأصيل – السيد حسين مازق والي برقة - أعود إلى طرح مجموعة من الاسئلة التي قد تبدو للبعض أسئلة خطيرة تتجاوز الخطوط الحمراء الكبيرة ! .. أطرحها من جديد للتفكر فيه بموضوعية ومسؤولية وبروح وطنية عالية وهي :
( أين برقة )؟ .. ( أين برقة بشخصيتها الليبية الخاصة وبتركيبتها السحرية الفريدة ) !!؟؟ .. و( كيف إختفت ولماذا ؟ ) .. ( هل ماتت وإنتهت واصبحت ذكرى من الماضي البعيد والمجيد ؟) .. ( هل إنتهت بإنهاء النظام الإتحادي وفرض النظام الوحدوي عام 1963 )!!؟ .. ( هل لايزال لإمارة أو ولاية برقة جذور عميقة في عقول وقلوب وذاكرة سكان المنطقة الشرقية من ليبيا – على إختلاف اصولهم وقبائلهم وعوائلهم - أم أنها اليوم مجرد ذكرى من الماضي البعيد ) ؟ .. و( هل يمكن بالحديث عنها اليوم وعن ماضيها المجيد تحريك وإيقاظ الأفكار والعواطف الراقدة – أو الهامدة ! - المرتبطة بها في نفوس البرقاويين أم أن هذه العواطف والأفكار موجودة أصلا ً في نفوسهم وفي نفوس الجيل الجديد حتى نهار اليوم ولكن الوضع الحالي والنظام الشمولي لايسمح بالتعبير عنها كمنعه وقمعه لكثير من الأفكار والعواطف الأخرى المحضورة ) !؟ ( وهل إيقاظ وبعث برقة والروح البرقاوية من مرقدها وإستعادة الطابع البرقاوي للمنطقة الشرقية سيكون على حساب الوحدة الوطنية والهوية الليبية الواحدة التي تجمع كل أبناء ليبيا بإختلاف أعراقهم وقبائلهم ومناطقهم أم أن ذلك لن يضر ليبيا شيئا بل يعيدها إلى تركيبتها الديموغرافية الأصلية والطبيعية والمتوزانة والحيوية ) !؟ .. هل المطالبة بالعودة إلى التقسيم الإداري القديم والأصلي والطبيعي – أي النظام الإتحادي والولايات الليبية المتحدة – في ظل الإعتراف بوحدة ليبيا هو بالضرورة حديث ( جهوي مشبوه ! ) وراءه أجندة وأيدي خفية ومؤامرة أجنبية !؟ .. وهل كل حديث في هذا الإتجاه وحول هذا الموضوع هو حديث في الإتجاه الخاطئ !؟ .. أم حديث صريح في الإتجاه الصحيح من أجل معالجة كل مشاكلنا وكل عقد الشخصية الوطنية الليبية بكل صراحة وعقلانية – وبروح وطنية عالية ومسؤولة – من أجل إيجاد العلاج الواقعي والصحيح والناجع لمشاكلنا الوطنية ( الظاهرة والخفية ) وبالتالي قطع الطريق على كل الدعوات الغاضبة و المتطرفة والمتعسفة والمشبوهة واللاوطنية واللاعقلانية واللامسؤولة والتي قد تعمل مستقبلا ً أو أنها تعمل حاليا ً في السر والظلام والناس نيام في الإتجاه المكروه !؟ .
دعونا بالله عليكم نواجه مشاكلنا الوطنية ونعالج عقدنا الإجتماعية التي تعاني منها الشخصية الليبية والهوية الوطنية بكل جدية ووضوح وعقلانية لا بالتجاهل أو التشكيك والتخويف وتوزيع الإتهامات فذلك والله لن يحل المشاكل المنظورة وغير المنظورة ولا يفكك القنابل المطمورة في أرضية نفوسنا ومجتمعنا بل يؤجلها أو يتجاهلها بينما تظل هي تنمو وتترعرع وتتفاقم تحت الأرض وفي اعماق النفوس ومن وراء ظهر المجتمع الرسمي وفي الظلام !؟
ليس لدي – بالطبع - إجابات كاملة ونهائية عن هذه كل الأسئلة التي أطرحها للنقاش والتفكير ولكنني وكما ذكرت في مقالتي ( مناقشة أطروحة أسود برقة الحرة ) تلقيت دعوة بالفعل من مجموعة من الشباب الليبي من المنطقة الشرقية منذ عام - منهم من هو برقاوي من أصول من غرب ليبيا ! – وذلك من أجل تأسيس تكتل ليبي (برقاوي) يهتم بشؤون المنطقه الشرقيه من ليبيا وبحقوقها المشروعه وإعادة بعث الروح البرقاوية من أجل إعادة ولاية برقة الى إسمها الصحيح ووضعها الطبيعي في الدولة الليبية التي اقامها الأباء والأجداد على أساس الإتحاد ! .. وقال لي بعضهم بأن هذا التكتل قد يتحول مستقبلا ً الى هيئة علنية تحت إسم ( المؤتمر الليبي البرقاوي ) ! .. مع العلم بأنهم قد أكدوا لي – غير مرة – على تمسكهم الأبدي بوحدة البلاد ولكن لا على أساس الوحدة بل نظام الإتحاد ! .. ولكنني طلبت منهم يومها التريث والتأني وإعطائي الفرصه الكافيه لدراسة الموضوع من كل جوانبه ومن ثم الرد عليهم بعد ذلك .. ثم تلقيت الكثير من الرسائل من الداخل تؤكد على هذا الإتجاه وأن هناك مطلب من هذا النوع موجود في أرض الواقع وأن التعامي عن وجوده غير صحي وغير مفيد كتعامينا عن مطالب أخرى كثيرة ! .. وها أنا بالتالي أعود لفتح هذا الموضوع من جديد لأدعو كل من يهمه ألأمر من القوى الوطنية الإنتباه لهذا الأمر والتعامل معه بكل مسؤولية وجدية وبروح وطنية وبعقلانية وبروح وطنية وديموقراطية تعترف بالتعددية المناطقية كإعترافها بالت
يابرقــه وين الرجــاله ؟
حالتك حاله
بترولك سرقوه قـباله !
يابرقه !
بترولك سرقه القـــذافي
ماهو خافي
أمر اليوم حقيقي صافي
مايحتاج كــلام صحافي
حكم أفعاله
فقـر وغدر وزاد رزاله
يابرقه !
يابرقه وين الرجـــاله ؟
حالتك حاله
بترولك سرقوه قبــالــه !
بترولك سرقوه عصابه
موش غرابه
القــــذافي ومعــاه كــلابه
في بنوك الطليان حسابه
غادي شاله
يبزعق فيه هو وعياله !
يابرقه !
يابــرقه التاريخ ينــادي
وين أمجادي ؟
لمرابطين مع السعـادي
هلي أمس أحرار بوادي
اليوم في حاله
تحت القذافي وأنعـــاله
يابرقه !
يابـــرقه حــــالك بكاني
اليوم تعاني
في يدين الطاغوت الجاني
حكمه أشر من الطلياني
حكم سفاله
تشنيق ومافيش عـــداله
يابرقه !
يابرقه لمعـــيشه زرقه
اليوم الـسرقه
عيني عيــنك م
وقبل مارمول، ومنذ القرن العاشر،وصف الإقليم الرحّالة والجغرافيون العرب الذين عبروه وخاصة المرج واجدابيا وأوجله. أمّا إبن خلدون فيصف أحوال برقة، وكانت تشمل منطقة سرت، بأنها : "درست وخربت أمصارها وانقرض أمرها وعادت مجالات للعرب،بعد أن كانت دارا للواته وهوارة".(1) .إلا أنه كشف النقاب عن مجيء بعض العائلات الأندلسيّة من العرب واليهود عام 1493 ،كانت طردت من أسبانيا التي شهدت مرحلة محاكم التفتيش السوداء في تلك السنة. وقد حطّت هذه العائلات رحالها في (واحة) درنة. ولم تجد صعوبة في ذلك لأنها كانت خالية من السكّان تقريبا. وأقامت في البناء الوحيد الذي وجدته وهوأطلال كنيسة قديمة قامت بصيانتها،وشرعت في مزاولة الفلاحة وجني المحاصيل،وفق الطرق التقليدية التي كانت متّبعة في أسبانيا العربية، ممّا أشاع الإزدهار في البلدة : "وحوّلها بسرعة إلى إحدى أحسن البقاع بهجة في شمال أفريقيا."(2) كما أن العيّاشي في رحلته قال عنها: "كانت خالية منذ أزمان الى أن عمّرها الأندلس قرب الأربعين والألف…"(3) .وبعد مرور حوالي قرن ونصف من الزمن، حدث تطوّر هام في برقة لم ينفض عنها غبار السنين الذي طمرها فقط ،بل غيّر مجرى حياتها وبدّل مصيرها.. وهو تطوّر ولّدته في الواقع تطورّات أخرى حدثت في قصر الأيالة بطرابلس وسط عُنف الصراع على حكمها، لابد من إلقاء الضوء عليه ولو في عجالة :
فبعد القتلة الشّنيعة لأحمد مصطفى داي من ولاة طرابلس الغرب في العهد العثماني الأوّل، سعى إلى تولّي الحكم بعده قاسم باشا أحد المغامرين الأثرياء والذي كان يترأس الإنكشارية، وهو من أصل أندلسي، لجأ إلى الآستانه كغيره من العرب المطرودين من الأندلس، بموجب قرار ملك أسبانيا فيليبو الثالث سيّء السمعة في مايو 1609، والذي قضى بمغادرتهم في مدى ثلاثة أيام، وإلاّ عوقب بالموت كلّ من تخلّف منهم. وكان قاسم هذا محاطا بمقاتلين من أبناء عمومته الأندلسيين، وأضاف إليهم مجموعة أخرى من التونسيين. ولكن يبدو أنه لم يفلح في القفز على سدّة حكم الإيالة، وتغلّب عليه في الصراع محمد الساقزلي باشا. وعلى أثر ذلك غادر قاسم باشا عام 1632، مع جنده الملتفّين حوله، متّجها إلى الآستانه. وفي طريقه مرّ على برقة وتوغّل فيها حتى مرسى سوسه، وكان يطلق عليه باللآتينيةCapoPonamdrea،وقد هالته وأعجبته خصوبة التربة وعدم وجود من يُدير حكما فيها، ولذلك طرأت لديه فكرة الإستقرار فيها مع أهله الأندلسيين، كبديل له عمّا فقده من حكم طرابلس. وفعلا سافر شخصيا إلى الآستانه، واستطاع أن يحصل من (الصدر الأعظم) على فرمان مؤرّخ في مايو 1634 بأن يوضع إقليم برقة تحت سلطة السلطان العثماني آنذاك مراد الرابع، وان يتولّى هو حكمه لما له من سابق خبرة حين تولّى حكم طرابلس الغرب، ولو لفترة قصيرة قبل أن يخسر الصّراع للإحتفاظ به. وشرع قاسم باشا مع مجموعته في العمل بأن شيّد حصنا بالقرب من شحّات تمهيدا لبناء مستوطنة فيها(4) وقضى عامين يعمل مع قومه في جوّ من الهدوء والسكينة بفضل استمالته للقبائل في المنطقة. وعندما حضرته الوفاة وهو في حصنه أوصى إبنيه مصطفى وإسماعيل بالإستمرار في المشروع متعاونين مع نائبه موسى الطنجاوي(5) .غير أن القبائل التي لا تطيق وجود سلطة عليها تريد إخضاعها أو حواليها تسعى لمنافستها، هاجمت المعمّرين وقُتل مصطفى في إحدى المعارك. أما أخوه إسماعيل فقد اتّصل بداي تونس يوسف باشا واقترح عليه إرسال المزيد
المزيد

تجد الأغنية على هذا الرابط
http://www.libya-watanona.com/music/falzawi/fz25026a.ram
في عهد بطليموس ضُمّت برقة عام 96 للميلاد إلى طرابلس الواقعة تحت سلطة الإمبراطورية الرومانيّة ومنذ ذلك الحين تعاقب على حكمها أباطرة مشهورون هم : أغسطسAugusto ؛ كلاوديو Claudio ؛ فيسباسيانوVespasiano ؛أدريانو Aderiano ؛ أنتونيو بيو Antnio Pio. وقد شهدت مجدها الحضاري وازدهارها الإقتصادي آنذاك(1) ثم ران عليها العهد البيزنطي . وبعد الفتح الإسلامي توالت على برقة،ومعها طرابلس الغرب كما هو معروف،عهود الخلافة الأمويّة ثم العبّاسيّة. وفي ظلّها عانت بل وتمزّقت تحت حكم الإخشيديين حوالي العام 935 للميلاد . وفي فترة الحكم الأيوبي-أي قبل غزوة بني هلال وبني سليم المعروفة- كانت أوضاع المدن الخمسة ( بينتابوليس) الرئيسية للإقليم كما يلي : بنغازي ،التي شيّدها عام 515 قبل الميلاد المعمّرون الإغريق المتحدّرون إليها من شحّات والمرج كما يُعتقد،على الضفّة الشمالية لملاّحة (صبخة) السلماني. وقد حلّت محل بركة Tritonis العتيقة –أي في الموقع الحالي المقامة عليه مقبرة سيدي عبيد – وسمّوها حسب هيرودوت Euesperides (هيسبيريديس أو هيوسبيريديس) . وابتداء من العام 247 قبل الميلاد سُمّيت ( برنيق) Berenich تيمّنا باسم زوجة بطليموس الثالث PtolemyIII ملك مصر، وهي إبنة ماجاس Magas رئيس جمهورية برقة وأخ الملك بطليموس . فعندما مات ماجاس عام 259 ق. م. تزوّج بطليموس بها وضمّ برقة إلى مملكته. واستمرّ إسمها (برنيق) حتى العام 643 للميلاد،أي بداية الفتح العربي الإسلامي. ولذلك ذكر عدد من الجغرافيين والرحّالة العرب الذين مرّوا وتجولّوا في الإقليم،إسم برنيق بشكل متباين فاليعقوبي،الذي نبغ في القرن التاسع الميلادي، تحدّث عن "برنيق وهي مدينةعلى ساحل البحر المالح ولها ميناء عجيب في الإتفاق والجودة،وأهلها خليط من الرّوم القدماء والبربر" والإدريسي الذي نبغ في القرن الثاني عشر وصف المنطقة ما بين برقة إلى الإسكندرية بأنها (أرض برنيق)، كما تحدّث إبن خلدون عن (صحراء برنيق) . وقد ذكر المؤرّخ الإيطالي فالوري ، أنه كان يقيم بها - بعد الفتح العربي- أمير له إستقلال ذاتي عن مصر وإن كانت سلطته لا تتعدّى نطاق المدينة . وقد احتلّت أهمية بفضل مينائها الذي كان منفذا لتصدير منتجات جالو وأوجله.
وبعد ذلك واعتبارا من عام 643 ميلاديّة تدهورت كما يبدو أحوال برنيق وأفُل نجمها ،إذ اتّخذ الفاتحون العرب المرج وإجدابيا عاصمتين لهم في الإقليم،وإن استعادت مكانتها بعد إضمحلال مكانة إجدابيا في منتصف القرن الثاني عشر . وحوالي العام 1461 توطّننت فيها جماعات من التجّار من تاجوراء ومسلاّته وزليطن،التي كوّنت أوّل مجتمع حديث للمدينة، وسمّوها (كوّة الملح). وهو الإسم الذي سبق (مرسى إبن غازي) التسمية الرابعة،أو بالأحرى الثالثة الرئيسية،والتي تطوّرت إلى ( بنغازي) الحالية. وهذه التسمية وُجدت

هذا مبحث لطيف، موضوع شائق طريف يبحث في دلالات الألفاظ المستعملة في اللهجة الليبية، وهي ذاتها الألفاظ التي استحقت جهداً طويلاً وعملاً دؤوباً من علماء فضلاء عكفوا على تفسير معناها، ومعرفة دلالتها في غريب الحديث النبوي الشريف، وهو علم يبحث في معنى مفردات الحديث وقد قضى فيه علماء كرام جل حياتهم حتى وصل الأمر بأحدهم وهو الإمام العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام أن ألف فيه كتاباً استغرق أربعين سنة فجعله بحق في مصاف كبار العلماء الذين دانت لهم أمة الإسلام بالإجلال والاحترام، فقال عنه الهلال بن العلاء الرقي "منّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ولولا ذاك لكفر الناس، وبحيي بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر غريب الحديث ولولا ذاك لاقتحم الناس الخطأ".
ولعل الزمن الذي استغرقه تأليف كتاب أبى عبيد في تفسير ألفاظ الحديث النبوي شاهد قوي على صعوبة هذا الفن، ووعورة مسلكه، فلا يتصدى له إلا من أضناه الجهد، وأتعبه البحث في جمع شوارد اللغة و معرفة غريبها وفك غامضها ومن هنا كانت طرافة هذا البحث، إذ إن جمهرة واسعة من الناس في ليبيا تستخدم في تعابيرها ألفاظاً تعتقد بعدها عن فصيح العربية وهي نفسها التي شغلت علماء مجدين كأبي الحطاب وابن الأثير وغيرهم في تفسير معناها ومعرفة غامضها وينتهي المطاف بهؤلاء العلماء إلى تفسير معناها بما يستخدمه الليبيون في خطابهم اليومي وهذا برهان على فصاحة هذا الشعب، وعراقة أصله، وهذا الأمر لا يستغربه قارئ التاريخ، ومتتبع أحداثه أو عالم الأنساب ومدقق جهاته، فالتاريخ يبين أن الهجرة الهلالية القادمة من مصر، والمتبوعة بهجرات من بلاد الحجاز استقرت في البلاد الليبية لاسيما برقة بعد أن أباد المعز قبيلة زناته البربرية في برقة.
ويشير العبدري في رحلته عند مروره ببرقة إلى فصاحة أهلها، واستخدامهم الإعراب بما لا تجده في سائر البلدان معللاً ذلك (وهو تعليل دقيق) بعدم اختلاطهم بغيرهم يقول:"وعرب برقة اليوم من أفصح عرب رأيناهم وعرب الحجاز أيضاً فصحاء، ولكن عرب برقة لم يكثر ورود الناس عليهم فلم يختلط كلامهم بغيره وهم إلى الآن على عربيتهم لم يفسد من كلامهم إلا القليل ولا يخلون من الإعراب إلا ما لا قدر له، بالإضافة إلى ما يعربون………….." وأخذ يذكر أمثلة على استخدامهم الإعراب وتصويبهم لأخطاء سمعوها من غيرهم، ثم ذكر ما يهمنا وهو استخدامهم لألفاظ هي ذاتها من احتاجت تفسيراً في كتب الغريب فيقول: "وأما نادر ألفاظ اللغة وما جرت عادة العرب بتفسيره فهم حتى الآن يتحاورون به على سجيتهم فمن ذلك أن شخصاً منهم وقف عليَّ بموضع نزولي من محلة الركب، وكانت الترعة منه بعيدة فقال لي: يا سيدي تدعني أظهر يعني أخرج، وسألت شخصاً عن الطريق فقال لي: إذا ظهرتم من الغابة فخذوا صوب كذا يعنى إذا خرجتم منها، وهذا اللفظ قد أكثر فيه أهل الغريب في تفسير قول عروة بن الزبير لقد حدثتني عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، وأتوا عليه بشواهد وأمثال، وسمعت صبياً منهم ينادي في الركب يا حجاج من يشترى الصفيف، فلم يفهم عنه أكثر الناس فقلت له: اللحم معك؟ فقال: نعم. وأبرز لحم ظبي مقدد، وهذا اللفظ ذكره مالك رضي الله عنه في الموطأ وتهمم بتفسيره فقال بأثر الحديث: والصفيف: القديد، وسألت شخصاً عن ماء هل هو معين ؟ فقال لي : هو ماء غدق.وهذا اللفظ فسره أبو عبيد في غريبه، وسمعت آخر وقد ازدحم الناس في مضيق وهو يقول تنحوا عن الدرب، وما يتكلمون به من الغريب أكثر من أن يحصى….." وإذا تأملنا في عبارته: "وما يتكلمون به من الغريب أكثر من أن يحصى" لمسنا أن الرجل استمع إلى ألفاظ كثيرة من أهل برقة هي في أعلى درجات الفصاحة وهو ما سيقدم هذا البحث شيئاً منه.
ويؤيد محمد بن عثمان الحشائشي في رحلته "جلاء الكرب عن طرابلس الغرب" ما أورده العبدري عن فصاحة أهل هذا القطر فيقول: "أما لغتهم فهي اللغة العربية الصرفة ويدخلها بعض تحريف قليل سمعت بعض صعاليكهم يحدو بصوت مطرب بكلام عربي مُغِرب
ارحمها فقد أبلى السنابك وخذها وأتبعها غور الغلاة ونجدها
فقلت له: هل من قائل لهذا البيت؟ وهل حي قائله أو ميت؟ فقال لي: ما صورته بحروفه حفظته مذ كنت يافعا، وقليل منهم من يعرف القراءة والكتابة وكثيراً ما كنت أداعبهم وأنشدهم الأشعار العربية فيفهمونها ويطربون لها سجية……"
ولعل سائلاً يسأل عن سبب بقاء هذه الألفاظ مستخدمة إلى يومنا هذا بين الكبار والصغار محفوظة من الضياع، وإن دخل بعضها تحريف بسيط فأقول إن أهم هذه الأسباب ما أشار الإمام الرحالة (العبدري) وهو عدم اختلاطهم بغيرهم، فقد ضمن سلامة اللفظة بناءً ودلالةً، وعدم اختلاطهم يرجع إلى خوفهم من دخول اللحن إلى لغتهم كتلك القرية اليمنية التي أشار إليها الفيروز آبادي فلا يبقى عندهم ضيف بعد ثلاثة أيام صوناً للسانهم وإنما مرجعه إلى عدم استقرارهم في بقعة محددة في تلك الرقعة الواسعة التي بسطوا نفوذهم عليها، فلم يأتهم الغرباء طلباً للجوار والعيش بينهم، لضنك العيش وعدم الاستقرار، يضاف إليه خوف الناس منهم، فقد غلب عليهم النهب والسلب والقتال من ضيق أسباب المعاش في بيئة كبيرة مقفرة يقول المؤرخ (محمد بن الحسن الوزاني) عن اعتراضهم للقوافل "حتى إنه منذ مائة سنة لم تمر أي قافلة بالساحل المحاذي للصحراء التي يعيش فيها هؤلاء القوم) فهذا حال ساحلهم فما بالك بصحرائهم.
ويضاف إلى عزلتهم نقاء دمائهم الأولى، فلم يطرأ على ألسنة أجدادهم تغيير قبل مجيئهم، إذ إنهم جاؤوا من بلاد الحجاز وهي موطن الفصاحة، سليمة ألسنتهم، ويلاحظ دارس القبائل الليبية اعتزازها بأصولها الراجعة إلى الدوحة النبوية المطهرة أو إلى تميم أو فزارة أو بني هلال وبني سليم، وهذه الأنساب التي ينتمون إليها مقررة في كتب الأنساب عبر هجرات القبائل العربية إبان الفتح الإسلامي وبعده ثم هاجرت هذه الألفاظ العربية إلى البلاد الليبية عبر هجرات بعض أهل الأندلس إليها في زعم الباحث وقد اتهمت هذه الألفاظ الأندلسية-هي نفسها الألفاظ المستعملة الآن في البلاد الليبية-باللحن وحاول بعض العلماء القدامى في الأندلس إثبات فصاحتها فساق الدكتور (وريث) تلك الإثباتات ليحكم من خلالها فصاحة ألفاظ أهل ليبيا يقول: "فإن اللهجة الليبية تتكون في تركيبها العام من الفصيح ومن بعض الجذور اليمنية وإلى الكثير من الجذور الأندلسية".
وفي اعتقادي أنها دعوى بلا دليل وتعميم بلا تأصيل، فلم يذكر لنا الباحث الجذور اليمنية في ليبيا ولو بمرجع يشير إليه، كما أن جهة الشرق في ليبيا والوسط لا تشتمل تلك الجذور الأندلسية التي تحدث عنها، وأخالفه في إثبات فصاحة تلك الألفاظ من خلال استعمالها على اللسان الأندلسي، ومن ثم على اللسان الليبي، ففيها إطالة زمنية ومكانية، فليبيا قبل الأندلس فتحاً وقرباً، وابتعد أهل الشرق الليبي عن الحرف بخلاف أهل الأندلس، ومعلوم ما للحرف من تأثير في لغة الناس، ولهذا لم يعد الأصمعي ذا الرمة حجة إذ طالما أكل البقل والمالح في حوانيت البقالين) ومعلوم أيضاً تأثر اللغة الوافدة بمن وفدت عليها، وأهل برقة سلموا من الأمر، وأقول لم لا نثبت فصاحة تلك الألفاظ ومنها التي ساقها الباحث نفسه دون الرجوع إلى لغة الأندلسيين ؟ فلغة البرقاويين أفصح وأنقى لعدم اختلاطهم بغيرهم، وهو يؤكد رفضنا أن هذه الألفاظ وافدة من الأندلس بل هي مستقرة مذ بدء استقرار الهجرات الهلالية بها.
أما الاعتماد على هجرات عائلات أندلسية إلى ليبيا فهو ليس عاماً في جميع أنحاء ليبيا، ولو ركز الباحث بحثه في رقعة جغرافية محددة ينحدر بعض سكانها من الأندلس مثل درنة لسلمنا له ذلك، ولو كانت هذه الألفاظ من الألفاظ الحضارية لسلمنا له ذلك أيضاً، فهو يسوق مثلاً: أن الخلخال بكسر الخاء في لهجة أهل الأندلس والعامية الليبية، وبالفتح الفصيح) أقول وفى شرق ليبيا خَلْخَال بفتح الخاء لا بكسرها ويقول في كلمة عجوز: "وفي المناطق الشرقية يستعملونها عجوزاً فقط وجمعها عجايز، وأما في المناطق الأخرى فيبدلون الجيم زاياً فيقولون عزوز ويصغرونها عزيز والجمع عزايز". أقول وهذا تعميم مخطئ الصواب ففي الشرق يستعملون ما نفى وجوده.
إن هذه الملاحظات لا تهدف إلى تقليل جهد الباحث فجهده مشكور، ولكنها تعلقت بتنبيه على أنه لا يجوز نفي أو إثبات بناء أو دلالة لفظة ما لم تكن عن تأن وصبر ودراسة، فلو سلمنا بأن هذه الألفاظ عربية أندلسية لحرمنا أهلنا من ربطهم باللسان الفصيح مباشرة دون واسطة، وهو ما يهدف إليه هذا البحث من خلال شهادة الرحالة العبدري والحشائشي التي مرتا أو من الألفاظ التي أعرضها بعد سطور دليلاً على فصاحة تلك الرقعة من البلاد الليبية وهي (برقة) الواقعة حدودها في كتب الجغرافية والرحلات من تاورغاء غرباً أو من تخوم طرابلس إلى قرابة الإسكندرية في رأي آخر.
وقد يلوح سؤال آخر وهو لماذا لا يستخدم المتخصصون والمثقفون هذه الألفاظ الفصحية في أبحاثهم وكتاباتهم؟ والجواب أن التزام العامة بها جعلها في مدار الألفاظ العامية البعيدة عن لغة الخاصة الذين يرون أنها لا تليق ذكراً في سياق الكلام الفصيح، وهذا الأمر عبر عنه أحد الباحثين بقوله: "وكأن الكلمة عندهم لا تكون فصيحة ولا يكتب لها أن تدخل في الكلام البليغ إلا إذا لم تصب بمصيبة الشيوع وكأن الشيوع في الكلمة يعنى استرذالها وهبوطها من مستوى رفيع" أو أن يكون من الخاصة من لا يعرف فصاحتها لاسيما أنها من الغريب.
وأشرع الآن في عرض بعض هذه الألفاظ المستعملة في لغتنا العامية مقرونة بما جاء في كتاب النهاية في غريب الحديث للإمام العلامة مجد الدين ابن الأثير وهو كتاب يعي قدره المتخصصون، فقد جمع فيه المؤلف ما سبق إليه، مضيفاً إليه اجتهاده وهو اجتهاد معظم عند أهل العلم وأنبه على أن هذه الألفاظ قد تكون مستعملة في مكان آخر وهو الذي نتمناه وندعو إليه حفاظاً على لغة القرآن الكريم وقد رتبتها على حروف المعجم ليسهل الرجوع إليها في كتاب النهاية.
1) بحح: في النهاية ( فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم بحة) ثم شرحه وقال (رجل أبح) وفي عامية برقة المعنى نفسه ومن عائلاتها عائلة الأبح.
2) برح: في العامية يقال (فلان برح بي أي املأ ذكري بالمكان، ويقال لم يشهر خبر الوفاة، مهنة: براح
يقول ابن الأثير (وحديث قتل أبى رافع اليهودي (برحت بنا امرأته بالصياح).
3) بش: في العامية فلان بشوش أي فرح ضحوك. قال ابن الأثير في المعنى نفسه: (ومنه حديث قيصر (وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب) بشاشة اللقاء الفرح بالمرء والانبساط إليه والأنس به) وذكر حديث علي (إذا اجتمع المسلمان فتذاكرا غفر الله لأبشهما بصاحبه).
4) بشم: في العامية (يأكل حتى ينبشم) وفي هذا المعنى يذكر ابن الأثير: (وفي حديث بن جنوب (وقيل له إن ابنك لم ينم البارحة بشما، قال: لومات ماصليت عليه، البشم التخمة عن الدسم)
5) بط: قال ابن الأثير(فيه ( أنه دخل على رجل به ورم فما برح به حتى بط ) البطُّ شق الدمل والخراج ونحوهما.
6) بنة: مرادفه لكلمة رائحة طيبة أو خبيثة فى العامية وفي الحديث (إن للمدينة بنة ) يقول ابن الأثير شارحاً
البنة الريح الطيبة وقد تطلق على المكروهة والجمع بنان ) ومن الليبية عائلة بنان من قبيلة الدرسة )
7) تفل: في العامية مرادف للبصاق وفي الحديث ( فتفل فيه )
يقول ابن الأثير شارحاً:(التفل : نفخ معه أدنى بزاق ، وهو أكثر من النفث وقد تكرر ذكره في الحديث ).
تله: في العامية ضربة بقوة أو جذبه بقوة وفي الحديث ( فجاء بناقة كوماء قتلها ) يقول ابن الأثير( أي أناخها وأبركها).
9) توة : في العامية بمعنى الآن
يقول ابن الأثير: ( وفي حديث الشعبي ( فما مضت إلا توة حتى قام الأحنف من مجلسه ) أي ساعة واحدة ) ويلاحظ أنها في العامية مشددة الواو.
10) جبذ: في العامية (جبد) بالدال المعجمة (بمعنى السحب بقوة.. وجاء في النهاية (فجبذني رجل من خلفي )
11) جبانة : في العامية مرادف للمقبرة، وفي حديث الشفاعة ( فلما كنا بظهر الجبان ) يقول ابن الأثير شارحا ( الجبان والجبانة : الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه ).
12) الحذف: في العامية بمعنى الرمي بالحجارة ونحوها.
يقول ابن الأثير: ( وفي حديث عرفجة : ( فتناول السيف فحذفه به ) أى ضربه عن جانب ، والحذف يستعمل في المرمى والضرب معاً).
13)حجل: في العامية بمعنى الرقص.
يقول ابن الأثير ( وفيه: ( أنه عليه السلام قال لزيد: أنت مولانا فحجل )، الحجل أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين، إلا أنه قفز، وقيل الحجل مشى المقيد ).
ويطلق في العامية أيضاً على أحد أنواع الطيور وهو كذلك فى الحديث ( فاصطادوا حَجْلاً) أي طيراً، قال ابن الأثير: ( ومنه الحديث: اللهم إني أدعو قريشاً وقد جعلوا طعامي كطعام الحجل ) يريد أنه يأكل الحبة بعد الحبة لايجد فى الأكل ) ومن العائلات الليبية عائلة حجل من قبيلة العبيد
14) الحدر: في العامية بمعنى النزول والهبوط..
يقول ابن الأثير في المعنى نفسه ( ومنه حديث الاستسقاء ( رأيت المطر يتحادر على لحيته ) أى ينزل ويقطر وهو يتفاعل من الحدور )
15) حس: في العامية بمعنى صوت يقال ( حس فلان ) أى صوته.
يقول ابن الأثير في هذا المعنى ( ومنه الحديث ( أنه كان في مسجد الخيف فسمع حس حية ) أى حركتها بصوت مشيها) وفي العامية: أيضا ( فلان يحس ) أى به وجع، يقول ابن الأثير: ( وفي حديث عمر ( أنه مر بامرأة قد ولدت فدعا لها بشربة من سويق وقال: اشربي هذا فإنه يقطع الحس ) الحس: وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها ).
16) حشن: في العامية بمعنى الوسخ ونتن الرائحة
يقول ابن الأثير ( وفي حديث أبى الهيثم بن التيهان ( من حشانة ) أى سقاء متغير الريح، يقال: حشن السقاء يحشن فهو حشين إذا تغيرت رائحته لبعد عهده بالغسل والتنظيف ).
17) حمش: في العامية ( فلان يحمش فى فلان ) بمعنى يحرض
يقول ابن الأثير في المعنى نفسه ( وفي حديث ابن عباس ( رأيت علياً يوم صفين وهو يحمش أصحابه ) أى يحرضهم على القتال ويغضبهم يقال حمش الشر: اشتد….).
18) جرة: يقول ابن الأثير: ( وفي حديث عمر( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته ) والجرة ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه ) وفي العامية البدوية المعنى نفسه
19) حوز : في العامية ( حازهم في كذا ) أى جمعهم وحاصرهم
وفي الحديث يقول ابن الأثير(ومنه حديث يأجوج ومأجوج ( فحوز عبادي إلى الطور ) أي ضمهم إليه ) وذكر في معنى اللفظة أيضاً الجمع والسوق والانفراد بالشيء.
20) حوف: في العامية حافة الشئ طرفه.
يقول ابن الأثير ( ومنه حديث حذيفة ( لما قتل عمر رضي الله عنه نزل الناس حافة الإسلام ) أي جانبه وطرفه.
21) حوم: في العامية ( حام على كذا ) دار حوله.
يقول ابن الأثير ( وفي حديث الاستسقاء اللهم
وصل للموقع هذا البيان ممن أسموا أنفسهم برابطة شباب الجوازي ننشره كما هو :
الى شعبنا الليبي الكريم
قامت مجموعة من اصحاب الكروش والمرتزقة الذين ينتسبون لقبيلة الجوازي الليبية المجيدة , أكبر قبيلة ليبية , بالاجتماع بقائد انقلاب سبتمبر العقيد المجرم معمر القدافي, ابن زعفرانة اليهودية , الايام القليلة الماضية حيث قدموا اليه البيعة والولاء باسم القبيلة ,والقبيلة وشرفاؤها منهم ومن القذافي براء الى يوم الدين ,ونحيط علما جميع اخواننا الليبيين بأن هذه المجموعة المنافقة من المرتزقة التي بايعت ابن زعفرانة وتعهدت له بأن تأيد عملية توريث الحكم لأحد اولاده ماهي الا عصابة من المرتزقة سواء منهم من يعيش في ليبيا او مصر حيث قد وعدهم المجرم الملياردير ا










